مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

401

معجم فقه الجواهر

يمكن إرجاع غيرها إليها . وعلى كلّ حال ، فالتفصيل المزبور هو المشهور ، بل في الرياض : " لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّا من جمع ممّن تأخّر . . . " . [ وكذا ] التفصيل المزبور في [ من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو للسعي في حاجة ] كما في القواعد ومحكيّ النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر والجامع ، مع زيادة دخول الحجر في الأخير ، كما أنّ في الأربعة السابقة عليه تعميم الحاجة له ولغيره ، نحو ما عن المهذّب : لغرض من دخول البيت أو غيره ، وفي النافع : لحاجة أو مرض في أثنائه ، كما عن النهاية والمبسوط أيضاً ، ويمكن أن يقال بالاستئناف مطلقاً في الأوّل . ودعوى أنّ المدار في البناء وعدمه على تجاوز النصف وعدمه وإن كان عالماً عامداً كما عن المفيد والديلمي ، يمكن منعها . [ وكذا لو مرض في أثناء طوافه ] أي يجري فيه التفصيل المزبور . والمحكيّ عن أبي عليّ أنّه قال : " لو خرج الطائف لعارض عرض له في الطواف اضطرّه إلى الخروج جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط ، والابتداء بطواف الفريضة أحوط . ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه ، فإن لم يكن تجاوز النصف وطمع في إمكان ذلك له يوماً أو يومين أخّر الإحلال ، وإن تهيّأ أن يطاف به طيف به ، وإلّا أمر من يطوف عنه ويصلّي الركعتين خلف المقام . . . وإن كان صرورة أعاد الحجّ " وفيه نظر . [ ولو استمرّ مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به طيف عنه ] كلّاً أو بعضاً . ولعلّ الجمع بين النصوص يقتضي عدم المبادرة بالقضاء عنه حتى ييأس من قضائه بنفسه ، لكنّه خلاف ظاهر المتن وغيره ، ولا ريب في أنّه أحوط ، بل ينبغي مراعاة تعذّر الطواف به أيضاً ، وإلّا وجب . لكن عن أبي عليّ أنّه أوجب عليه الإعادة إذا برئ ، وفيه منع . وهل يصبر للطواف به إلى ضيق الوقت ، أم يجوز المبادرة ؟ ظاهر الأخبار والأصحاب - كما في كشف اللثام - الجواز ، لكن لا ريب في أنّ الأحوط الأوّل . ثمّ إنّ الوجه إرادة استمرار المرض حتى ضاق الوقت ممّا في المتن ونحوه ، ولكن عن النهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى : يوماً أو يومين ، ولعلّه لخبر إسحاق الذي ظاهره أيضاً جواز المبادرة إلى ثلاثة أشواط ، وأنّه هو يصلّي صلاة الطواف إذا طيف عنه . قلت : إن كان طواف النائب موجباً لخطاب المنوب عنه بالصلاة اتّجه وقوعها منه على حسب أداء صلاته ، وإلّا كان المتّجه صلاة النائب . [ وكذا لو أحدث في طواف الفريضة ] في البناء على التفصيل المزبور ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل في المدارك : " هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب " وظاهر المنتهى الإجماع عليه ، بل عن الخلاف الإجماع على الاستئناف قبل تجاوز النصف . نعم إذا تعمّد الحدث كان ممّن تعمّد القطع ، وفيه الخلاف السابق . وعن الفقيه : أنّ الحائض تبني مطلقاً . [ و ] كذا التفصيل المزبور [ لو دخل في السعي